*بقلم جهاد أيوب*
كان من المفترض دخول الجيش اللبناني لبعض القرى الحدودية بعد انسحاب القوات النازية الصهيونية ليل السبت الفائت، ولكن ذلك لم يحدث بسبب التعنت الأميركي الإرهابي وليس الإسرائيلي فقط، وسيبقى الوضع على حاله إلى أن تحصل أميركا على تموضع قواتها في بعض قرى الجنوب كحل سيتطرقون إليه بعد أيام، أي احتلال أميركي بدل الاحتلال الإسرائيلي، وكلاهما واحد!
تسعى إسرائيل بموافقة أميركية أن تبقى في اللبونة والحمامص وجبل بلاط لكون هذه المناطق بعيدة عن القرى، ولا مجمعات سكنية في محيطها!
أما البقاء في العويضة والعزية فيتطلب استراتيجية خاصة، ومن أصعب ما يكون على حركة العصابة الصهيونية، ومن أجل ذلك يجب السيطرة على تل النحاس وبرج الملوك ودير ميماس وكفر كلا!
وما تقوم به العصابات الصهيونية من أشغال وورش كشق طريق خاص في كفركلا، وتحصين أماكن لجيشها في تلة الحمامص كموقع خاص أيضاً لها، وتل النحاس وبرج الملوك ودير ميماس، وكل محيط سندة والعمرة، وكذلك طريق مركبا وحولا وما حولهما يدل على احتلال وليس انسحاباً!
الاحتلال الصهيوني الأميركي الجديد إن وقع لبعض المناطق الجنوبية التي كانت محررة بفضل المقاومة وليس بفضل الدولة اللبنانية يبرر ويكشف ما يلي:
- يبرر ويحقق أهداف بقاء المقاومة، ويعطيها شرعية وطنية.
- هذا يؤكد أن الناس والأرض وظروفهما يصنعا المقاومة وليس العكس، والدليل ما حدث في جبل عامل منذ أسابيع!
- يبرر عمل المقاومة العسكري (القريب).
- كل ما يجري حتى الآن هو ضرب للعهد والحكومة، لا بل يحرج الدولة اللبنانية، وبالاخص الحكومة ورئاسة الجمهورية حيث فرضتهما أميركا فرضاً رغم طريقة الانتخابات الصورية!
- عدم قدرة الجيش اللبناني للدفاع عن أرض لبنان، وهذا سيجعل المواطن يؤمن أكثر بأن الحل ليبقى لبنان يأتي عبر المقاومة.
- لا قيمة لقرارات المجتمعات الدولية، ومن يراهن عليها واهم أو أجير لديهم!
- لجنة المراقبة كذبة صنعتها أميركا لإيقاف الحرب بعد عويل نتنياهو!
وهذا الاحتلال الجديد سيعيد مقاومة الثمانينات ... هل تتذكرونها...؟
العدو يتذكرها جيداً، ويتألم منها كلما تذكرها، وعلى ما يبدوا لم يتعلم المحتل من حركة الشعوب وبصيرة المقاومة، فقط أعيد سرد ما حدث خلال حرب ال 66 يوماً حيث تم أسر جنود صهاينة في البياضة وعيناتا لصالح رجال الله، وما أن وصل الخبر إلى نتنياهو حتى أمر بتنفيذ عقيدة " هنيبعل"، وبالفعل تعمد الجيش الصهيوني قتل الأسر والمأسور، أي قتلوا جنودهم!





